محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

78

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

شرط البذر عليهما أو على العامل لم يصح عند أحمد ، وبه قال عمر بن عبد العزيز وابن سِيرِينَ . وعند أَبِي يُوسُفَ يجوز . وعند أَبِي يُوسُفَ أيضًا ومُحَمَّد بن الحسن وجماعة من الزَّيْدِيَّة منهم النَّاصِر والباقر والصادق وأبو عبد الله الداعي أن المزارعة تصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز إجارة الأرض للزراعة بالذهب والورق وغيرهما مما يجوز أن يكون ثمنًا ، سواء كان مما تنبته الأرض كالحبوب ، أو ما لا تنبته الأرض . وعند الحسن وطاوس لا يجوز ذلك ووافقنا على جواز إجارة الدور والدكاكين . وعند مالك لا يجوز إجارة الأرض بالطعام ، سواء أكان مما ينبت فيها أو لا ينبت ، كالعسل ، ولا بما ينبت فيها من الطعام كالقطن وغيره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تجوز المزارعة على الأرض التي فيها النخيل والكروم إذا كان البياض أقل من الشجر أو كانا سواء ، ويكون البذر من صاحب الأرض . ولا تجوز إذا كان البياض أكثر . وعند مالك تجوز وإن كان البياض أكثر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز إكراء الأرض بالثلث أو الربع مما يخرج منها . وعند أَحْمَد يجوز . * * *